البحث

الاثنين، 2 يناير 2017

كتبٌ و رواياتْ

إسم الرواية : " فتاة البرتقال" 
إسم الكاتب : " جوستاين غاردر"
أعمال أخرى للكاتب : " سرُ الصبر ، عالم صُوفي " 

مُلخصي عمّا قرأت

" يبدأ جورج بسرد القصة وهو الفتى ذو الخمسة عشر عاماً ، فهو يخبرنا أنّ والده قد توفي وهو في الرابعة منْ عمره بسبب مرض عُضال ، لهذا هو لا يذكرُ منْ والده الشيء الكثير وبضع صور وفيديوهات ، كان جورج لا يزال فتى الخمسة عشر عاماً ولكنّه ما لبث أن كَبُر كثيراً في ليلة واحدة فقط ..
يخبرنا جورج أنّ والدته قد تعرفت فيما بعد على شاب يدعى جورجن وقد تزوجا وأصبح لديه شقيقة لأُم تدعى مريام ، فجورج على توافقٍ جميل مع زوج والدته وأخته الرضيعة ..
كما يخبرنا كم يحبْ جديه اللذين حضرا ذاتْ يوم إلى منزلهم على حين غرةّ ، فقد كان ذاك اليوم هو اليوم الذي كَبُرَ فيه جورج سنوات كثيرة في ليلة واحد بسبب رسالة فقد ، رسالة كانتْ قد وجدتها جدتهُ في عربتة أطفال حمراء اللون في المستودع كان والده قد أوصاها ألا تفرط بها أبداً ، لمْ تفرط بها أبدأً والعجيب وجود رسالة قد كتبها الوالد إلى ولده حين يكبر بعنوان ( إلى جورج الكبير) ، فلمْ يجد الأب طريقة غير كتابة رسالة عن فتاة البرتقال ليوصل لإبنه الذي لن يراه كبيرا ما يريد إيصالهُ له ..
فالوالد (جون أولاف) قد حكى لجورج -الذي أعتكف ليلة كاملة في غرفته يقرأ ما كتبه والده - قصة حبهِ لفتاة البرتقال الغريبة ذات اللغز الجميل وكيس البرتقال الخاص بها ..
ومنْ القصة أرد سؤاله عن عدة أمور وأنّ يلفت نظره إلى الكثير منْ الأمور في هذه الحياة .. 
القصة جميلة جدا تبدأ من الطالب جون أولاف الذي يتعلم الطب ولقاءه بفتاة البرتقال التي كانت تظهر وتختفي دائما ، وهو ما كان ينفك من ملاحقتها لمعرفة من تكون ..
( شعرتُ أن الرواية تريد أنّ توصل إلي : أن الحقيقة ليست دائما كما نظن أو نعتقد في مخيلتنا ، وهذا ما سترونه أيضا )
الرواية لفتةٌ جميلة تحضنّا للنظر إلى الحياة من منّاظير أخرى مختلفة لرؤية روعة هذا العالم من حولنا ، كما أنّ ملاحقتنا لفتاة البرتقال مع البطل فيها شيء شيق وجميل ..
في نهاية الرواية يطرح الوالد جون أولاف على ولده جورج أسئلة لا يجب علي كتابتها لكي يكتشفها كل منْ يقرأ الرواية لوحده فهي محور كل الرواية من البداية ، هذه الاسئلة إستعصى على جورج الإجابة عليها في يوم او اثنين لقد إستغرقه الأمر إسبوع فأكثر للتفكير بإجابة لها ، إنّها أسئلة يجب علينا جميعاً طرحها على أنفسنا كي نغير من نظرتنا للحياة وطريقة عيشها ..

من فتاة البرتقال ؟ ومن هو رجل التويوتا ؟ 
لو أنّ فتاة البرتقال كشفت حقيتها منذ البداية ، هل ستتغير الأحداث يا ترى ؟
ثم هل كان جون أولاف سيحبها كما أحبها حين فرضت عليه لعبة القط والفأر بقوانينها تلك ؟
والكثير من الألغاز والأسئلة الشيقة ..
الرواية بإختصار تعبر عن : " جمال الفلسفة في الحياة " 

مشهدٌ أعجبني منْ الرواية : " لستُ أعلم إن كنتَ شعرت يوماً بشعور حاد لأنّك قمتَ بعمل غير مجدٍ ، فلعلكَ مشيتَ يوماً في الثلج و الوحل منْ البيت إلى المدينة لشراء شيءٍ كنت في أمس الحاجة إليه ، وحين وصلت أخيراً إلى الدكان وجدتهُ مغلقاً منّذ دقيقتينْ ، كم هي مزعجة هذه الأشياء ، ولكن ألا تنزعج جين تكون هذه الأشياء منْ صنع حماقاتنا ؟ "

أعجبني هذا المشهد كثيراً ، فقد أشعرني بعمق الخيبة الحاصلة فيه ..
والإعتراف أنّ ما يحصل لنا منْ خيبات ما هي إلا منْ أفعالنا الحمقاء لا أكثر ..


مقولاتٌ أعجبتني من الرواية
* " منْ لا يعيشُ زمانه لن يعيش في أيّ زمن ، وأنتَ ماذا تفعل ؟ "
* " طنّي أنّ اللغز قد ورد في هذه الرسالة كثيراً ، فمحاولة فهم الكون أشبهُ بالتأكيد بائتلاف مجموع قطع أحجية كبيرة ، وإنْ بدتْ هذه الأحجية مثل لغز ذهنّي أو روحيّ فلا غرو إنْ وجدنا الإجابة عنه في داخلنا ، لأننا في داخل هذا الكون ، بل قلْ نحن هذا الكون ! " 
* " يجب على المرء أنّ ينظر لأبعد منْ أنفه " 


تاريخ البدء والإنتهاء من القراءة : 1\1 - 1\2 سنة 2017 
منْ إعدادي الخاص : " سناء قبها